المزي

85

تهذيب الكمال

عن الكندي ، عن القزاز ، عنه - : قدم الأنبار على السفاح أمير المؤمنين مع أخيه عبد الله بن الحسن وجماعة من الطالبيين ، فأكرمهم السفاح وأجازهم ، ورجعوا إلى المدينة ، فلما ولي المنصور حبس الحسن بن الحسن ، وأخاه عبد الله ، لأجل محمد وإبراهيم ابني عبد الله ، فلم يزالا في حبسه حتى ماتا . وبه ، قال ( 1 ) : أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ، قال : حدثنا جدي ، قال : حدثنا غسان الليثي ، عن أبيه ، قال : كان أبو العباس قد خص عبد الله بن الحسن بن الحسن حتى كان يتفضل بين يديه في قميص بلا سراويل ، فقال له يوما : ما رأى أمير المؤمنين على هذه الحال غيرك ، ولا أعدك إلا والدا ( 2 ) ، ثم سأله عن ابنيه ، فقال له : ما خلفهما عني ، فلم يفدا علي مع من وفد علي من أهلهما ؟ ثم أعاد عليه المسألة عنهما مرة أخرى ، فشكى ذلك عبد الله بن الحسن إلى أخيه الحسن بن الحسن ، فقال له : إن أعاد عليك المسألة عنهما ، فقل له : علمهما عند عمهما ، فقال له عبد الله : وهل أنت محتمل ذلك لي ؟ قال : نعم ، قال : فأعاد أبو العباس على عبد الله المسألة عنهما ، فقال له : علمهما يا أمير المؤمنين عند عمهما ، فبعث أبو العباس إلى الحسن فسأله عنهما ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أكلمك على هيبة الخلافة ، أو كما يكلم الرجل ابن عمه ؟ فقال له أبو العباس : بل كما يكلم الرجل ابن عمه ، فقال له الحسن : أنشدك

--> ( 1 ) نفسه . ( 2 ) في تاريخ بغداد : " ولدا " خطأ .